2007-09-10 15:59:15

لو كان قلبي بيدي فمن أختار؟!

أنا فتاة فى الثالثة والعشرين من عمري، مخطوبة منذ عامين خطيبى طيب ويحبنى ولك

ننى حتى الآن لا أشعر تجاهه بأى مشاعر، سوى مشاعر التعود عليه فقط، وممشكلتي الحقيقية أن ابن عمتى صارحنى ذات مرة فى خطوبتى، بأنه يحبنى وفتح عندى جرحاً كبيراً فى القلب لأننى كنت أحبه وأتمناه رغم أنه يختلف عني في أمور كثيرة.
فهو لا يصلى، وأنا كنت أتمني الارتباط بإنسان متدين يصلى، حتى يحافظ علي، المهم أنني حاولت ألا أفكر فيه طالما هو بعيد عني، رغم أنني أراه كثيراً بحكم صلة القرابة نجتمع كثيراً ونلتقي كثيراً من وقت لأخر.
والحقيقة أنني لا أخفي عليك أن مجرد وجوده بالقرب منى فى أي مكان يشعرني بسعادة لا أشعر بها فى وجود خطيبى، خوفي من أن أكون بذلك أظلم خطيبي يقتلني، سواء بتركه وهو يحبنى ومتعلق بى لدرجة كبيرة.
أوالاستمرار معه وأنا متجمدة المشاعر وأحب أحداً غيره في الحالتين ظلم له، وأخشي أن أرتبط ببن عمتى فينتقم منى القدر، أنا مهما أصف لكم كم أشعر باضطراب وانقسام مشاعري فلن تتخيلوا، أنا أتمزق ولا أستطيع أن أبدى ما بداخلى، فأنا أتمني الارتباط بإنسان أحبه وفى نفس الوقت متدين، وللأسف اجتمعت الصفتان فى شخصين مختلفين لو كان قلبى بيدى لحكمته ولكنها ليست بأيدينا.
sherine - مصر

صديقتي أهلاًً بك، نعم القلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء، نسال الرحمن أن يهديكي إلي الحق المبين والصراط القويم من الواضح من رسالتك أنك علي قدر لا بأس به من العقل لأنك وببساطة شديدة حكيت مشكلتك التي حيرتك ووقفت أمامها عاجزة منقسمة علي نفسك، والحقيقة أنها مشكلة تواجه كثيرات من الفتيات في مثل سنك ممن يقبلن علي الزواج ويتحيرن ما بين من يحبهم ومن يحبونه، فيقعن فريسة للتخبط وتشوش الرؤية واضطراب الفكر الذي يعيقهم عن اتخاذ القرار السليم
إن المشكلة الآن ليست في كونك تظلمين خطيبك فأنت علي حالك هذه ستظلمينه في كل الأحوال سواء تزوجته وقلبك معلق بالآخر، أو تركته وتزوجت بابن عمتك، وقد فاتك أننا نحاول أن نحتمي من ظلم الدنيا لنا بألا نظلم أحداً أو نجور علي أحد وثق بنا.
لكن المشكلة أنك سوف تظلمين نفسك إذا ما أسأت التقدير وغذا ما ترتب علي إساءة التقدير سوء الاختيار، وإذا كان من واجبي أن أنصحك أرجو ان تسالي نفسك أين كان ابن عمتك قبل الخطوبة هل كان مهاجراً لبلاد بعيدة فلما علم بأمر الخطوبة حضر علي جناح السرعة ليعبر لك عن فيض حبه وعظيم مشاعره.
أم أنه كآخرين غيره لديه داء التطلع إلي ما يملكه غيره، ويحب أن يحوم حول امرأة غيره ليتخذها فقط وسيلة للهو والتسلية وإثبات الذات، إن السعداء من البشر وأصحاب الحظ الوافر هم من تهديهم حكمتهم وعمق بصيرتهم إلي اكتشاف أخطائهم وأخطاء الآخرين باكراً، وهم من لا يحتاجون إلي الوقت الكبير أو إلي ضياع العمر في تجربة غير محسوبة ليتأكدوا من سوء اختيارهم.
لقد اخترت خطيبك بملء إرادتك ولم يفرضه عليك أحداً، ويكفيك أنه يحبك ويقدرك، ويسلك في سبيل ذلك طريقاً مستقيماً، لكن ابن عمتك لا يفعل إلا ما يشتت ذهنك ويجعلك شوشة الفكر دون أن يكلفه ذلك اي جهد أو عناء، هل أدركت الآن الفارق بين الاثنين، أرجو أن تمعني التفكير كثيراً قبل أن تقدمي علي أية خطوة وكما كنت صريحة واضحة في رسالتك أرجو أن تكوني مع نفسك كذلك، وأشكرك علي هذا الصدق وهذا الوضوح مع النفس، ذاك الوضوح الذي من شانه أن يعينك علي اتخاذ القرار السليم مع شئ من الإنصاف والتعقل والاتزان، واليقين بأن الحب وحده لا يبني زواجاً سعيداً مستقراً قوي الأسس والدعائم مالم يرافقه الفهم العميق والتوافق النفسي والتكافؤ العلمي والاجتماعي المصحوبين جميعاً بحسن الإدراك والتأكد من صدق النوايا، اتمني لك التوفيق وحسن الاختيار، وأرجو أن تتابعيني بأخبارك.
عواطف عبد الحميد

[email protected]