رغم أنها متزوجة .. أختي تعارض زواجي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحيي جميع القائمين على هذا الموقع وأسأل الله لهم التوفيق وسعادة الدارين، جزاكم الله عنا كل خير ابتدئ مشكلتي بسرد مبسط عن حياتي تتلخص في أنني أبلغ من العمر 24، أنا الصغرى بين إخوتي الـ7 حصلت لتوي على دبلوم في التمريض.

وأعيش حاليا مع والدي لكون إخوتي يعيشون كلهم في بلاد المهجر تتلخص مشكلتي في تعرفي على شقيق صديقتي وهو شاب على خلق وبن عائلة محترمة وطيبة بشهادة الجميع، تعرفت عليهم منذ ما يقرب من 5 سنوات، هو يقطن بالمهجر ببلد آخر غير الذي يقطن به إخوتي هو يريد الزواج بي ثم السفر معه إلي حيث يقيم، غير أنني لا أستطيع ذلك لعدة ظروف، أولها أن والدي كبيران في السن، إضافة إلى مرض أبي النفسي والعصبي، الذي أثر فينا بشكل بالغ وهذه قصة أخرى.

وبما أنني البنت الوحيدة الباقية معهما فلا سبيل لتركهما، أمي لا تعترض هي فقط لها بعض التحفضات كون تقاليدنا مختلفة بعض الشئ، رغم ذلك فهي تؤكد لي ان علي تحمل تبعات اختباري، رغم أن الكل يعلم بعلاقتي به، إلا أنني لا ألقى تشجيعا من أحد أو تحفيزاً، فنحن عائلة قليلاً ما نتحدث عن الزواج خصوصاً إخوتي الذكور، أما أختي الكبرى وهي متزوجة ولها من الاطفال3 فهي من أشد المعارضين

فهي لا تريد لفكرة الزواج أن تدور بذهني علي الأقل الآن، إذ أن علي الالتفاف للدراسة والعمل، وهي تري أن كل من يريدني فلأطماع في نفسه تتعلق بكوننا عائلة ميسورة نوعاً ما، كما أنني حاصلة على جنسية أجنبية فهي ترى أن كل من يتقدم إلي طامع، المهم أنني أجد نفسي وحدي، لا أجد من ينصحني أو يملي علي قراراً صائباً، ألجأ إلى الرحيم العلي لأصلي صلاة استخارة لأجد نفسي أرتاح لهذا الاختيار، كما إنه يتصل غالبا بي ونتفق في كثير من الأشياء، أتساءل دائماً هل أستطيع تحمل مسؤولية اختياري؟

يخيفني الفشل وسماع كلمات اللوم على تسرعي بما أنني الصغرى، أريد ان أتوكل على الله وأن يكون يقيني في الله أكبر، ولكني أحتاج في نفس الوقت دعم أسرتي، هذا الشاب انتظرني مدة 3 سنوات، وهو على اتصال بي و كل مرة أتعدر بدراستي الآن لا يرى لي عذراً وسيأتي في أقرب وقت يسمح له، أمي على علم باتصاله وهي تعز إخوته البنات اللاتي يزرنني، وغالباً لا أجرؤ على أن أفصح له أو لهن عما يجول في خاطري أخاف أن أفقده فمكانته كبيرة بقلبي، تعجبني طيبة قلبه وحنانه مع أهله وهي صفات قلت في مجتمعنا، لا أجرؤ علي مصارحتهم بأنه سيأتي إلينا عما قريب لأنني وقتها لن أسلم منهم سيقولون عنى تجرأت على التفكير في الاستقلالية رغم ظروف والدها، والله الذي يعلم كم قلبي معلق من الجهتين.

رغبتي كبيرة في تأسيس أسرة على النهج الاسلامي، لكني أشعر بالأسى على والدتي بالخصوص لكون أبي غائباً عن حياتي، فهو موجود وغير موجود منذ وعيت في هذه الدنيا لا يعلم حتى أين وصلت في دراستي، وبالتالي فلم أجد من أستشير، أعمامي وأخوالي علاقتنا بهم ليست بالشكل الدي يسمح باستشارتي لهم، حتى أنني أفكر من سيتولى الكلام عني، إن هو جاء وتقدم فإخوتي لا أرى منهم من سيقوم بالولاية عني، كنت أبعد فكرة الزواج لكل هده الاعتبارات لكني وجدت إنساناً أرتاح له فماذا علي أن أفعله.

nour- morac

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، صديقتي أهلاً بك، هناك حكمة قديمة تقول ” إذا استعطت أن تضع قدمك في حذائي فتصرف “، ذكرتني هذه الحالة بحال إخوتك معك وخاصة أختك المتزوجة، فلم يضع أحداً منهم نفسه مكانك، ورغم ذلك فهم يملون شروطهم دون حتي أن يكلفوا أنفسهم عناء التفكير معك، وسماع وجهة نظرك.

إن من حقك صديقتي أن تفكري في الزواج دون أن تبدي، أي أسباب ودون أن تتعللي بأي شئ لأنه حقك الطبيعي والمشروع، دون أن تبرري وتشرحي، وإن كانت أختك تدعوك إلي عدم التفكير في الزواج متعللة برعايتك لوالديك فلماذا لم تجلس هي لترعاهما، وهي التي تزوجت وأنجبت، فرأي أختك غير منطقي ولا يعتد به، بل وهو ينطوي علي الكثير من الأنانية وحب النفس.

أما عن إخواتك الذكور فمن الواضح أنهم لا يعيرونك أي اهتمام فلست في بالهم ولا شأن لهم سواء تزوجت أم لا ولا دور لهم في حياتك سلباً أو إيجاباً، لأنهم لا يفكرون في ذلك، كذلك الحال بالنسبة لأعمامك وأخوالك رغم أنه نظراً لطبيعة مرض والدك فقد كان من المفترض أن يتولي أمرك ووالديك رجل شهم رشيد عاقل سواء من إخوتك أو من أخوالك أو أعمامك.

وبما أنه ليس لأحد من هؤلاء دور في حياتك، فليس من حق أي أحد أن يبدي رأيه في مسألة زواجك في هذه الحالة عليك بإقناع والدتك أنت من جهة وهذا الشاب من جهة أخري، وقبل ذلك عليك بالتحري عن هذا الشاب والتأكد من أنه فعلاً يريدك زوجة له دون أطماع في مال أوخلافه حتي ولو كلفت أحد ممن تثقين به في مجال العمل أو الجيران أو غيرهم.

ولأنك مؤمنة متدينة لا ترغبين إلا في الخير فالله لن يضيعك، بل سيدلك علي الخير بإذنه تعالي، لأنه يعلم بحسن نواياك ويعلم أنك لا تضمرين شراً لأحد ولا تفكرين في سوء، لذا فهو مجازيك خيراً إن شاء الله فتوكلي علي الله واعلمي أنه معك، وسيحفظك طالما أنك تحفظينه سبحانه وتعالي ” احفظ الله يحفظك “، فيكفيك أن تستعيني به وتتوكلي عليه فهو يغنيك عن الناس أجمعين ويغنيك عن جميع المخلوقات (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)، اسألي الله دائماً أن يعجل لك بالخير ويبعد عنك سوء الاختيار ولا يشمت بك أحداً.

عواطف عبد الحميد

أدخل مشكلتك هنا لإرسالها لقسم أوتار القلوب
  • ما هو مجموع 8 + 9
        
lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *