2007-08-28 17:08:49

المعطرة .. جمال وديكور

سيدتي.. يمكنك ابتكار بعض الاكسسوارات واستخدامها كقطعة ديكور أنيق في منزلك، فيمكنك استخدام "المعطرة" بزخارفها المعروفة فى غرفة الجلوس

والمعطرة يسميها البعض "مرش العطر" وهي عبارة عن وعاء لحفظ العطر بداخله استخدمته المرأة العربية منذ القديم في رش العطر ومنه أنواع مختلفة والخامات متنوعة مصنوعة من النحاس أو من الفضة أو الزجاج أو المطلية بالذهب.

تقول صالحة الهزازي بائعة بأحد أسواق السعودية: إن المرأة السعودية ذواقة للعطر وتعرف كيف تختار عطورها ولديها حاسة خاصة في اختيار عطورها حيث كانت تصنع العطر وتقوم بصنعه بنفسها في وعاء يسمى "البرمة" وهي وعاء من النحاس أو الخزف مخصص لصناعة العطر وهو يكون مغطى جيدا لكيلا يتسرب العطر من داخله ويوضع فيه ماء وزهور ومساحيق أخرى ويشب عليه بالنار حتى يتبخر مع أنبوب صغير يرسل البخار إلي وعاء أخر يقطر فيه حتى يتحول إلى عطر طبيعي.

وتشير الهزازي إلى أن المرش هو وعاء من الخشب أو البلاستك أو من المعدن ويكون مفتوحاً من الأعلى من خلال عنق طويل توجد به فتحات ليتم رش العطر من خلالها، وبينت أن زينة المرأة السعودية والخليجية كانت عبارة عن حلي من الفضة والذهب وهي مجموعة من الحلي التي تتزين بها النساء ومنها (الهامه- الرشرش- القلائد- الخماخم- الكف- الغوايش-الملاوي- الزنود - الزمام- الخلاخيل- الخناقه - الحلاق- الحجول).

وتضيف الهزازي إلى أن المرأة كانت تمشط شعرها بالمفراق وهو عود من الخشب أو من معدن يفرق به الشعر مع النصف فيجعل الشعر نصفين يمين وشمال كما استخدمت المرأة المنظرة مرآة صغيرة وهي تكون دائرية أو مربعة مزينة بالنقوش وتستخدم المكحلة وهي علبة صغيرة لحفظ الكحل وتسمى بالمرود. وتستخدم العود وهو البخور الموجود الآن وهو أنواع كثيرة منها الأصلي ومنها التقليد والديرمة وهي أعواد من الأشجار توضع على الشفتين وفائدتها تعطي لوناً للشفاه وكذلك تعطر الفم ومفيدة للأسنان إضافة إلى اللبان وهو عصارة الشجر ويستخدم لتعطير الفم ولحماية الأسنان وكانت تتزين بالحناء والخضاب كما كانت المرأة تستفيد من المواد الموجودة في الطبيعة واستخدام المساحيق اللونية لتزيين مفرق الشعر ليبين فرقة الرأس وهي مكونة من المسك والزعفران والعصفر كمادة ملونة.

وأكدت مصممة العطور السعودية جميلة الشمري أن المرش يعتبر من الأدوات الجمالية القديمة للمرأة العربية وهو إناء خاص بالعطر للمناسبات السعيدة له أنبوب دقيق مجوف يفتح ليوضع به الطيب خاصة ماء الورد لحين الحاجة بحيث يخرج العطر بانتظام مع فتحات صغيرة بآخر هذه الأنبوبة العلوية ومنها ما هو رخيص ومنها ما هو غال ومنها المصنوع من الزجاج المزخرف والملون أو من الفضة ومن النحاس والمعدن، كما ذكرت جريدة "الوطن".

وقالت الشمراني إن المرش يعد ركنا أساسيا في جهاز المرأة والعروس تحديدا حيث إنه يعتبر آلة العطر التي توازي البخاخ العطري أو زجاجة العطر الحالية.

وبينت أن المرش من أهم أدوات المرأة السعودية والخليجية في الزينة وقد قل استخدامه خلال الفترات الماضية وأصبح مجرد موضة وديكور أساسي لينضم إلى مجموعة عطور العرايس حيث تحرص العروس على وضع المرش في مقدمة جهازها. وأوضحت أن المرش يضم العطور المختلفة وهي تختلف من مكان لآخر فأهل الطائف يشتهرون بالعطور المصنوعة من الأزهار بعكس أهل الصحراء الذين يفضلون العطور المصنوعة من الأعشاب العطرية والخزامى ويوضع العطر في المرش بعد أن يخفف بماء الورد وقالت إن الموضة دخلت لعالم المرشات التي تشكلت أنواعها وألوانها والتي يعتبر أفضلها المرشات البحرينية والعمانية التي تكثر بها الزخارف واختلفت تصميمات العنق والفتحات الخاصة بهذه العبوات.

وأشارت إلى أن استخداماتها الحديثة تطلب من المصنعين عمل غطاء لها خوفا من طيران العطر أو اندثاره.

وقال بائع مرشات العطور أشرف محمد إسماعيل من مركز فن العطور إن التطور لحق أشكال علب العطور والمرشات التي يقبل العديد من السيدات السعوديات على اقتنائها باعتبارها قطعة تراثية وقد عملت العديد من شركات العطور على تطوير شكل علبة العطر إلى شكل مختلف عن الأشكال التقليدية فكل يوم تظهر أنواع وأصناف جديدة. وقال إن المرش غالبا ما يتم الإقبال على شرائه في مواسم الأفراح والزفاف حيث ترغب السيدات في تعبئته بالعطور الخفيفة الصالحة للجسم واليدين وقال إن المرآة السعودية وخاصة بمنطقة عسير تعتز كثيرا بزجاجة العطر وتعتبرها أسلوبا مثاليا في الترحيب بضيوفها وتوديعهم بالعطر.

وأضاف أن المرش أخذ أشكالاً مبتكرة ودخلت إلية الألوان الذهبية والفضية والكريستال والايتامين والألوان والزخارف التي زادته جمالا وهو يعد من أدوات الزينة عند المرأة العربية والمرأة في الخليج وغالبا ما تستخدمه أيضا في جماليات منزلها.