نساء جنوب سيناء مهمشات في كل شيء
لهن - فادية عبود:

رغم تأكيدات المسئولين على جهودهم في تنمية محافظات سيناء، إلا أن أهل محافظة جنوب سيناء تحت خط الفقر، ولاسيما النساء فغالبيتهن لا يعرفن أماكن التدريب من أجل التنمية، بل إن معظمهن سقطن تماماً من حسابات المسؤلين عن التنمية.

لا جدال أن الإعلام هناك شبه منقطع، والضوء مسلط على السياحة فقط دون النظر إلى احتياجات أهالي المنطقة الأصليين من البدو، لذا وجهت مؤسسة فريدرش ايبرت FES الألمانية، دعوتها إلى الصحفيين المختصين بشئون المرأة في كافة الصحف القومية، وذلك لإلقاء الضوء علي مشاكل المرأة البدوية هناك، وكان لشبكة الأخبار العربية “محيط” تواجد بارز بينهم على اعتبار أنها أول صحافة إلكترونية تشارك مع مؤسسة فريدرش ايبرت.

وقد مثل قسم المرأة بشبكة الأخبار العربية محيط، كل من الزميلات: فاديـــة عبــود - أسماء أبو شــال.

جدير بالذكر أن أهم أهداف مؤسسة فريدرش ايبرت تقوية المجتمع المدني وتدعيم الديموقراطية، بالإضافة إلى كسب التأييد لحقوق الإنسان، وتحسين الظروف الاجتماعية العامة.

من الواقع


أم حميد تعمل بإحدى المنتجعات بطابا تشكو من ضيق الحال، وتؤكد أنها تعمل في صناعة الخبز البدوي في هذا الفندق بسبب الفقر.

وعند سؤالها عن مستوى تعليم أولادها قالت: نحن قوم لا يهتم بالتعليم منا غير القادر، وغالبيتنا لا يقوين على تحمل مصاريف المدارس بسبب بعد المسافة، والأفضل لنا أن نعمل نحن واولادنا من أجل كسب قوت يومنا، فابني وابنتي يعملون معي في هذه القرية.

أما عن سن زواج البنات قالت: يبدأ زواج البنات من سن 13 عاما، ومن تُصيبها العنوسة تتزوج في العشرين من عمرها.

تحت خط الفقر


بدو الترابيين بنويبع يقتسمون الفقر ونفس العادات والتقاليد القديمة مع بدو طابا، فالزوج هناك صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، الآمر الناهي والحاكم ابأمره، لا تقوى زوجته إلا على الطاعة العمياء وقد وجدنا صعوبة كبيرة في التقاط صور لهن، فالخوف من بعولهن كان يدق طبول الخطر على قلوبهن، لأن ظهور صورهن في الجرائد من أكبر النواقص التي تلوث سمعتهن رغم أن المجتمع القبلي الترابيني لا يقرأ الجرائد.

بدو الترابيين يفتقدون تماماً تعليم الإناث، فهو يخافون على البنت من الخروج إلى التعليم أو الذهاب إلى المدرسة البعيدة، بالأحرى يخافون على “شرفهم” بكارة البنت، فهم يضعون احتمالات تقتل وجدانهم حيث يتصورون أنها في عرضة دائماً لمحاولات اغتصاب.

أم عمر لا تعرف كم عمرها، تؤكد أن الزواج لديهم مازال بدون مأذون، وأن العريس يذهب إلى والد العروس ويطلب يدها ولكن دون أن يراها، فقط يعرفها عن طريق إحدى صديقاتها التي تربطه بها صفة قرابة، أما العروس فتراه من خلف النافذة وإن استحسنته تقبل بزواجه، وإن لم تستحسنه ترفض ويتقبل أباها الأمر برضا، ولكن يظل العريس لا يعرف وجه زوجته إلا في ليلة الزفاف.
خطوة نحو التحرر

فادية عبود مع طفلة بدوية

فادية عبود مع طفلة بدوية


على الجانب الآخر نجد نساء قبيلة المزينة بنويبع يحاربون من أجل التحرر، ويأملون في استكمال تعليمهم ولكن العائق أمامهن بعد المسافات بينهم وبين المدارس، خاصة المدارس الثانوية فهي ليست متوفرة إلا في مدينة الطور التي تبعد عنهم حوالي 6 ساعات سفر.

وفي خطوة جريئة للتمرد على الواقع، انضمت - فضية سالم - إلى فصول محو الأمية، ثم استكملت تعليمها في مدرسة الإعدادية والثانوية بمدينة الطور إلى أن وصلت إلى الجامعة وأخذت ليسانس الحقوق لتكون أول محامية من بدو جنوب سيناء.

وتطالب “فضية ” المحافظة والمجلس المحلي لمدينة نويبع بالإكثار من المشاغل اليدوية التعليمية، لمساعدة من لم يحالفها الحظ بالتعليم، لترتقي بأسرتها، خاصة وأن هناك كثيرات من البدو معيلات وأرامل ومطلقات أيضاً في حاجة ماسة إلى العمل، مؤكدة أن المشغل التعليمي التابع للمدينة بعيد عن البدويات وتطالب بآخر تعليمي داخل تجمع البدو.

سلامات يا صحة


في النهاية تبقى المأساة الكبرى قد تؤدي إلى موت البعض، ألا وهي سوء الخدمات الصحية هناك، الجميع يشكو من هذه المأساة فرغم أن مستشفى طابا مجهزة على أعلى التجهيزات إلا أنها خالية من الأطباء المتخصصون، فضلاً عن إهمال النظافة بها، أما مستشفى نويبع جميع النساء اللواتي قامت شبكة الأخبار العربية “محيط” بلقاؤهن يشكون من سوء خدماتها الصحية، ومن تلد منهن تذهب إلى مستشفى العريش بشمال سيناء أو مستشفى الطور.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *
    

التعليقات : ( 3 )

مشاكل المراه السيناويه

2009-10-26 20:54:09

1

السلام عليكم تقبلوا اسفى للتعليق على الموضوع المتاخر ولكن بحكم خبرتى بجنوب سيناء منذ14عام ولم اجد ثمره مجديه لاهل بدو جنوب سيناء الا نظام عقيم لايصلح الا لاهل الحضر مع كامل تحفظى على جدوهه المهم لابد من انشاء مدارس ومعاهد ازهريه فنيه لتعليم الاولاد والبنا

رضا

الكويت
2009-08-12 02:31:30

2

لابدان يرضي كل شخص بمافي يدة

حسبنا الله ونعم الوكيل

مصر
2009-06-01 13:57:14

3

نلتمس من التحدث عن تدهور احوالنا الماديه اننا يمكن الا نحصل علي رواتبنا الا كل شهرين والراتب 322ج في حين ان الزملاء بالأزهر راتبهم 590ج ونعاني من سوء المعيشه والكن في اماكن غير ادميه"الوديان والقري النائيه"