بيت الطاعة سيف مسلط علي رقبة المرأة العربية
لهن - فادية عبود:

إذا طلبت العصمة بيدها تكون خرجت عن الأصول، وإذا توسلت إليه من أجل الطلاق بالمعروف تلقى عناداً وظلماً ولا مانع من العنف، وإذا حدث وتمردت وطلبت الطلاق، يكون الرد الطبيعي طلبها في بيت الطاعة لتتجرع الذل في كئوس العذاب، وتلقى الأدب الشرعي على يد زوج لا يأمل إلا كسر كبرياء زوجته ناسياً أو متناسياً حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله رجل ما حق المرأة على الزوج، قال (تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا إكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلاّ في البيت) رواه احمد وأبو داوود وابن ماجه.

ثمن النجاح
قام زوج مصري بإشهار زوج مصري سيف الطاعة في وجه زوجته بسبب غيرته من نجاحها في العمل، فطلبها في بيت الطاعة.

كانت الزوجة تعمل في إحدى الوحدات الحكومية في مدينة الإسكندرية قد رقيت إلى مدير عام في المصلحة نفسها التي يعمل بها زوجها وبعد ذلك افتعل الزوج المشاجرات مع زوجته وأفشى أسرارها بين زملاءها في العمل، وتعمد اهانتها، وترك البيت وطلبها للطاعة في شقة قديمة.

في المقابل أقامت السيدة دعوى قضائية طلبت فيها عدم الاهتمام بإنذار الطاعة الموجه لها من زوجها، ثم أحضرت شهودا على معاملة زوجها القاسية بسبب ترقيتها، وأخيرا قررت المحكمة عدم الاعتداد بإنذار الزوج وطلب زوجته لبيت الطاعة.

نذالة وطمع
وصل الجشع بمهندس مرموق إلى طلب ميراث زوجته بالإضافة إلي اعطائه راتبها الشهري، وعندما رفضت أقسم أن يلقنها درساً لا لن تنساه أبد الدهر. فأحال حياتها هي وبناتها الثلاث إلي جحيم حتي سئمت العيش معه وهربت من جحيم حياته إلي مسكن والديها.

وحسب ما ذكرت جريدة “الجمهورية”، بعدها أقام الزوج دعوي لإجبارها علي الدخول في طاعته واكتشفت أن مسكن الطاعة محل لبيع مواد البناء وقام الزوج بدس سرير وسط أكوام الرمل والطوب والأسمنت لإذلال زوجته وتأديبها وقضت المحكمة برئاسة المستشار عبدالله الباجا برفض دعوي الطاعة.

رجل بخيل


تقص “لمياء. م. “، موظفة، حكايتها قائلة:
لقد تزوجت من زميل لي في العمل منذ ثلاث سنوات ولكن بدأت الخلافات تدب بيننا بسبب عدم إنفاقه علينا، في البداية تحملت ولكن ظروف المعيشة الصعبة والغلاء المستمر ازدادت المشاحنات بيننا، طلبت منه الطلاق لكنه رفض فغضبت في بيت أسرتي ولكني فوجئت به ينذرني بالطاعة فاعترضت عليه بسبب وجود آخرين في منزل الزوجية وذلك بشهادة الجيران وخسر القضية.

للزوجة حق الاعتراض


تؤكد فريدة ياقوت - خبير قانوني ورئيس مكتب المطرية لتسوية المنازعات الأسرية، أن الاعتراض على بيت الطاعة حق للزوجة، وذلك إذا كان غير مناسب أمام المحكمة خلال شهر من تاريخ الاعلان بإنذار الطاعة. وعليها أن توضح في صحيفة الدعوي أوجه الاعتراض الشرعي التي تستند إليها في امتناعها عن طاعته وإلا حكم بعدم قبول اعتراضها، وإذا لم تتقدم بالاعتراض في الميعاد أو رفض الاعتراض فإن للزوج حق وقف النفقة وهنا تصبح الزوجة ناشزاً.

أما المستشار عبدالله الباجا - بمحكمة استئناف القاهرة - فيقول:
إن القانون اشترط لدخول الزوجة مسكن الطاعة عدة شروط يجب توافرها في المسكن وإلا أصبح المسكن غير صالح للطاعة.

وهذه الشروط هي: أن يكون المسكن من حيث البناء مناسباً لحال الزوج يسراً وعسراً وأن يكون به من المنقولات ما يستعمله أمثالهم. موضحاً أن مسألة ملاءمة مسكن الطاعة من عدمه مع حال الزوج تخضع لتقدير القاضي وأن يكون المسكن المعد للطاعة بين جيران صالحين وأن يكون خاليا من مسكن الغير إلا من أبناء الزوجين فلا يجوز دعوة الزوج زوجته لمسكن الطاعة وبه أهل الزوج أو ضرة الزوجة وإلا اعتبر المسكن غير شرعي. لا طاعة لها فيه.

ومن الشروط الواجب توافرها أيضاً في بيت الطاعة، أن يشتمل المسكن علي المنقولات والأدوات اللازمة للمعيشة واللائقة بحال الزوج وإن كان الزوج غير مجبر علي إحضار الأجهزة الترفيهية كالفيديو وما شابه ذلك.
أما إذا كان المسكن غير شرعي لا تجبر الزوجة علي الطاعة.

ظلم القوانين المصرية للمرأة
يبدو أن القوانين المصرية قد اتفقت أن تسلب حقوق المرأة لتعزز بها موقف الرجل في المجتمع فلم تساوي بينهما في حقوق كثيرة.

لذا بدأت المرأة المصرية تطالب وبشدة بضرورة إعادة النظر في كافة القوانين والتشريعات التي تحد من نفوذها وتقيدها في وسط مجتمع يطالب بالديمقراطية.

لقد أثبتت التجربة العملية أن القانون الحالي لا يتناسب مع احتياجات وظروف القرن الواحد والعشرين لذا طالبت المرأة المصرية والجمعيات الاهلية منذ سنوات بإصدار قانون جديد للأسرة يسترشد بمشروع قانون الأحوال الشخصية العربي الموحد وقد تبني المجلس القومي للمرأة هذه الدعوة وأعدت اللجنة التشريعية مشروعا جديدا لقانون الأسرة، وتلخصت ملامحه في عدة نقاط: أولا: إعادة النظر في مفهوم “بيت الطاعة” خاصة أنه مفهوم مخالف لمبادئ الشريعة الإسلامية التي أقرت المساواة والمودة والرحمة دون إكراه، كما أن بعض الدول العربية قد ألغت هذا القانون مثل اليمن.

حيث أمر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امر بالغاء مادتين مثيرتين للجدل في مشروع قانون المرافعات الجديد كان من شأنها جلب الزوجات اليمنيات الى بيت الطاعة بالقوة والا تعرضن للحبس او اسقاط النفقة، وذلك بعد أن أثارت المادتان جدلاً واسعاً في أوساط الناشطات النسائيات المدافعات عن حقوق المرأة.

وتدعو المادتان المثيرتان للجدل في الوسطين السياسي والتشريعي إلى إعادة المرأة اليمنية بالقوة إلى منزل الزوجية في حال مغادرتها له بسبب استحالة العشرة الزوجية بين الزوجين.

من جانب آخر يعتبر القانون المري المرأة وحدها الجاني في كثير من الأحيان ويشدد عليها العقوبة، فعقوبة الزنا تختلف في حالة الرجل عن المرأة فالمادة رقم 274 من قانون العقوبات تعاقب الزانية بالحبس لمدة لا تزيد علي سنتين وتعاقب المادة 277 الزاني بالحبس لمدة لا تزيد علي 6 أشهر كما تنص المادة 237 علي أنه إذا فاجأ الرجل زوجته في حالة زنا وقتلها يعد ذلك جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة ثلاث سنوات أما إذا فعلت الزوجة نفس الشئ وقتلت زوجها في حالة تلبسه فتعتبر جناية عقوبتها السجن المؤبد، وفي نفس الوقت أجازت المادة 274 للزوج وقف تنفيذ الحكم النهائي الصادر بإدانة الزوجة الزانية بينما لم يسمح القانون للزوجة بهذا الحق في حالة إدانة زوجها بجريمة الزنا بموجب حكم نهائي، رغم أن الله في قرانه وتشريعه ساوى بين الزاني والزانية في العقوبة.

هناك أيضا قانون رقم 10 لسنة 61 الخاص بمكافحة الدعارة شمل أيضا تمييزا ضد المرأة فقد نصت المادة 9 علي معاقبة كل من اعتاد ممارسة الدعارة دون تمييز ظاهر ضد المرأة الا ان التطبيق جري علي معاقبة المرأة التي ترتكب الجريمة بالحبس لمدة تتراوح من 3 أشهر حتي 3 سنوات والغرامة دون معاقبة شريكها الرجل وهذا يعني أن القانون قد اعتبر المرأة هي الجاني وحدها.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *
    

التعليقات : ( 2 )

الطاعه يا استاذه فاديه

2010-05-31 00:59:02

1

إذا تعارضت طاعة الوالدين مع طاعة الزوج ، فإن طاعة الزوج مقدمة ، لعظم حقه على [email protected] زوجته ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ

بيت الطاعة

2010-07-06 19:58:00

2

وجب شرعا" طاعة المرأة لزوجها ولكن ماذا لو كان الزوج غير مأتمن على أحد حتى نفسه