طلقني دعوة لمزيد من الاهتمام العاطفي
لهن - عواطف عبدالحميد:

طلقني كلمة ترددها المرأة دوماً عند وجود أي مشكلة أو حتي بدون مشكلة، فبعض النساء يعتبرن أن كلمة طلقني هي بمثابة سلاح يشهرنه في وجه الزوج
صحيح أن هناك رجال مستفزون إلي أقصي درجة، لكن في النهاية أغلب النساء يعترفن أن طلبهن للطلاق يكون دائما مجرد غلطة أو ذلة لسان غير مقصودة
وإذا كان هذا هو اعتراف الكثيرات منهن فلماذا تقول المرأة “طلقنى” وهى لا تعنى ما تقوله ولا تريده؟؟؟ هل هو نوع من الدلال على زوجها؟؟ أو هو طلبا لمزيد من الاهتمام العاطفى؟؟ أو أنها تلعب بالنار دون أن تنتبه إلى أنها بذلك قد تخرب بيتها؟؟ برغم أنها تقولها لزوجها الذي تحبه ولا تفكر أصلاً بالانفصال عنه، وهي تشعر تماما بأنه يبادلها الحب، لكنها تريد تذكيره بشئ أو طان تشعر بإهماله لها فتحاول لفت انتباهه إليها

تقول إحداهن:
إن الرجل المحب لزوجته لا يمكن ان ينفذ ذلك الطلب، والمرأة ايضا تعرف جيدا بحدسها متى تقول طلقني ومن من الرجال يتقبلها، لانها تعرف طبيعة زوجها ومدى تصديقه لذلك الطلب الكذوب. ولهذا فان شخصية الزوج هي الفيصل في الدلع وهي التي تحدد اذا كان الرجل يستوعب ان طلب زوجته مجرد مزاح ومراوغة لتحقيق مطالبها، ام انه سيجعل من الحبة قبة ويحول الدلع الى حقيقة وواقع مر تدفع المراة ثمنه مدى الحياة.
وتشير إلى ان الزوج المحب يناقش ويسأل عن الأسباب التي دفعتها إلى قول تلك الكلمة ويتفاهم وينتهي الامر، بينما الاخر قد يكون ينتطرها من الله ولسان حاله يقول الله جابها.. وطلبته بلسانها فيطلقها ويحمد الله ألف مرة على انه خلص منها.

وتعترض اخري علي استعمال كلمة ” طلقني ” “عمال علي بطال ” حتي لو كانت من باب المزاح او اختبار الحب، و تؤكد أن هناك طرق كثيرة أخرى لاختبار حب الزوج غير التفوه بهذه الكلمة

مزيد من الاهتمام


* الأستاذ الدكتور نبيل راشد، دكتور وأستاذ أمراض المخ والأعصاب والطب النفسى بكلية الطب جامعة المنوفية يؤكد بحسب مجلة ” أكتوبر “
أنه لا يمكن تصنيف حالة إصرار الزوجة على طلب الطلاق على أنها مرض نفسى هذا ما صرح به، حيث إن “طلقنى” التى تقولها الزوجة دوما ترجع إلى عدة أسباب منها طلب المزيد من الاهتمام العاطفى،

ويمكن إرجاعها إلى قصور فى قدرتها العقلية فى حالة أنها تنطق كلاما بلا أى وعى، وتجب الإشارة إلى أن الزوجة التى تطلب الطلاق من زوجها ترى أن شخصية الزوج ليست بالقوة التى تجعله يطلقها فعليا، فإذا كانت شخصية الزوج قوية فمن المستحيل أن تفكر فى طلب الطلاق وذلك لخوفها الشديد من تنفيذ هذا المطلب وهى بالأصل لا ترغب فى ذلك فهى تقول لمجرد التهديد أو للحصول على مزيد من الاهتمام أو للحصول على أى رد فعل من الزوج، بدليل أنها تشعر بالانهيار التام عند طلاقها من زوجها.

اختبار للحب


أخصائية علم الاجتماع هناء صلاح الضبط، المديرة المساعدة في أحد مؤسسات التعليم الخاص بالكويت تعتبر أن كلمة طلقني

تكون أحيانا من باب الدلال واختبار الحب، تلجأ إليها حواء كوسيلة لاختبار حب الزوج ومدى تمسكه بها، لأن المرأة ذكية بحيث تعرف جيداً تأثير تلك الكلمة على مسمع الرجل وتعي تماما أنها نوع من الضغط عليه لتلبية طلباتها، وحين تقولها فهي تقولها عن غير عمد بدليل أنها تنهار حين ينطقها.
وتضيف هناء إن المرأة تقول تلك الكلمة لأنها تريد الاطمئنان علي حبه لها وحياتها معه،
وتؤكد هناء بحسب صحيفة ” القبس” أن شخصية الرجل ومدى تعلقه بزوجته هما الفيصل والحكم في تكرار ترديد المرأة لتلك الكلمة من عدمها.. لأن المرأة بالتأكيد تعرف متى تفاوض وتراوغ بتلك الكلمة “طلقني”
لكن بعض النساء قد يهدمن بيوتهن.. إذا لم يحسن التصرف، خاصة وأن بعض الرجال يعتبرها مثل هذه الكلمة إهانة لكرامته وانتقاصا من رجولته، فتكون النتيجة أن يطلقها ليثأر لكرامته.


عمرو زين العابدين -المحامى بالنقض والدستورية العليا ووكيل نقابة المحامين بالمنوفية وأحد المستشارين للمجلس القومي للمرأة بالقاهرة - يشرح رأي القضاء فيقول: في حالة لجوء الزوجة إلينا لرفع دعوى طلاق ضد زوجها لأحد الأسباب الثابتة بالقانون نتأكد أولا من صدق أقوالها ومدى اتفاقها مع الشرع والقانون ثم محاولة الاتصال بالزوج دون إفشاء ثمة أسرار لمحاولة التوفيق بينهما وإن ضاقت هذه بالفشل يتم رفع الدعوى، وبعد ذلك يجب أيضاً عرض الصلح على الطرفين فى الجلسة الأولى لنظر دعوى الطلاق عملا بنص المادة 18 من قانون الأحوال الشخصية الجديد رقم 1 لسنة 2000. وقانون الأحوال الشخصية الجديد قد ابتكر أمراً يستطيع الزوجان من خلاله حل الخلاف بينهما وديا قبل اللجوء إلى القضاء وذلك عن طريق اللجوء إلى “لجنة تسوية المنازعات الأسرية” وذلك قبل رفع الدعوى وهذه اللجنة تتكون من اخصائى اجتماعى واخصائى نفسى ويبذلون جميعا فى حضور طرفى الخصومة شتى مساعى الصلح. وقد أثبتت التجارب منذ نشات هذه اللجنة مدى جديتها حيث تم حسم معظم هذه المنازعات بالصلح وعدم اللجوء إلى المحكمة.
ويواصل أنه من خلال خبرة أكثر من 20 عامًا توصل إلى أن الغالبية العظمى من المشكلات التى يترتب عليها الطلاق تنتج من مشكلات بسيطة جدا وتكون بسبب إصرار الزوجة على طلب الطلاق رغم أن معظم النساء اللاتي يطلبن الطلاق هن فى الأصل لا يردن ذلك لأنه بمجرد ان تنفذ رغبتها تنهار وتندم بشدة على ذلك..

ويضيف أنه يجب أن نشير إلى أن الشرع يعطى حق الطلاق للزوج ولكنه فى الوقت ذاته أعطى للزوجة حق المطالبة بالتفريق، وعلى القاضى أن يجيبها إلى طلبها متى تحققت إحدى الحالات الآتية:

1 - التفريق لعدم النفقة: إذ أن النفقة واجبة على الزوج شرعا، إلا أن بعض الزوجات تبالغ فى طلبها استنادا لهذا السبب حتى لو أنها تعيش حياة رغده إلا أنها تطلب المزيد.. مما يدفع الزوج إلى تطليقها لكثرة المبالغة فى طلباتها.
2 - التفريق للعيب: وقد يكون العيب خاصا بقدرة الزوج على الإنجاب أو عيب آخر كالجنون أو الجذام..
3 - التفريق للضرر وسوء العشرة: هناك من الزوجات من تسئ استخدام هذا السبب كمبرر للطلاق وذلك بافتعال بعض المحاضر الوهمية لإلصاق تهم ضد الزوج. وتعد هذه المحاضر ذريعة لطلب الطلاق.. إلا إن القضاء المصرى فطن لذلك وأوجب إحالة الدعوى للتحقيق للتأكد من وجود سوء للمعاشرة من عدمه.
4 - التفريق للغيبة (سفر الزوج).
5 - التفريق لحبس الزوج.

مراوغة ولف ودوران


وربما لأن المرأة لا تحب المباشرة في علاقتها بالرجل وليس كل ما تقوله تقصده كانت كلمة ” طلقني ” هي الكلمة التي تتكرر

علي لسانها، ليس كل ما تقوله حواء تقصده، ولا كل ما تريده تطلبه مباشرة إنما هي وسيلة من وسائل شتي تختبر بها المرأة حب زوجها
ومن الأساليب الغريبة علي سبيل المثال ما فعلته زوجة الرسام الهولندي ” فان غوخ” فقد طلبت منه التعبير عن حبه لها بقطع أذنه، فنفذ ما أرادت وأهداها لها برهانا على حبه.
ومن غرائب جنون المرأة في حبها لزوجها، والذي يفوق مجرد الاختبار اللفظي من باب الدلال، انها قد تعد خططا جهنمية، منها ما فعلته إحدى مواطنات بيرمنغهام التي لم تحتمل غياب زوجها الذي كان يقضي عقوبة السجن، فذهبت إليه بعد أن قامت بدهن يديها بمواد لاصقة يستخدمها عمال البناء. وعندما سلمت عليه التصق كفها بكفه، فلم يتمكن رجال الشرطة من فك الالتصاق بالتي هي أحسن.. وفي الطريق إلى المستشفى أخذت تسأله عن مدى حبه لها، والزوج يعاني الألم، حتى أجريت لهما عملية جراحية لفصل كفيهما، وأفلحت الزوجة في أن تبقى مع زوجها بحثا عن كلمة حب.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *