استمتعي بسعادة الإنجاز وتغلبي علي العقبات
لهن - هند إبراهيم:


الفارق بين الناجح وغيره كما الفارق بين العالم والجاهل، فالناجح إنسان خطواته محددة جيداً وأهدافه واضحة وكل خطواته محسوبة بدقة، فلا يدع شيئاً للصدفة، عكس الجاهل أو الذي يعيش حياته ” علي حسب الريح” يترك الأيام تسيره وتفعل به الأفاعيل دون أن تحرك له ساكناً، ولأن العصر الذي نعيشه يحتاج إلي التسلح بالعلم والمعرفة فلا نجاح بدون معرفة، ومن باب العلم بالشئ نقدم لك ِ ولكل من ترغب بالنجاح والترقي خطوات تساعدك علي الإنجاز والاستمتاع بالنجاح.

سبع خطوات تجعلك تبلغين مرادك وتستمتعين بسعادة الإنجاز وفرحة النجاح.

1 - ابدئي العمل في مشروعك أول الأسبوع

أول أيام الأسبوع تشعرك بالانتعاش والإقبال على العمل ويمنحك يوم السبت حساً مفعماً بالطاقة تشعرين به أيضاً يوم أول يناير فخصصي لكل أسبوع مشروعاً تبدئين في إنجازه في أول يوم فيه.

2 - البركة في البكور

اجعلي الأولوية دائماً لتحقيق هدفك في بداية اليوم، فكلما مرت الساعات ضاق الوقت المتاح أمامك لتنفيذ كل المطروح على قائمة أعمالك لكنك ستحرصين في بداية اليوم على إنجاز المشروع الذي منحته الأولوية القصوى قبل أي شيء آخر.

3 - تعاملي مع العمل بهدوء

حين تشعرين كأنك على وشك التخلي عن هدفك ابحثي عن وسيلة تجعلك تستمرين في العمل حتى لمدة خمس أو عشر دقائق إضافية فقد لا يكون المشروع صعباً في حد ذاته ولكن معاناتك في إنجازه وقلقك هي التي تصعب عليك الأمور، ومن يدري فربما تمنحك هذه الدقائق دفعة للاستمرار في العمل حتى النهاية.

4 - أنفقي بعض المال

ما إن تدفعي ثمن حصص الايروبكس لممارسة الرياضة في النادي الصحي أو تشتركي في فصول تعلم اللغة الفرنسية ستكونين أكثر استعداداً والتزاماً بهدفك سواء بإنقاص وزنك واستعادة لياقتك أو بتعلم لغة جديدة لأنك سترغبين في ألا تضيع أموالك هباء.

5 - استلهمي من إيمانك

إذا شعرتِ بالمعاناة وصعوبة إنجاز هدفك أو إذا أصابك الذعر في طريقك نحوه استعيدي المعاني السامية التي تمنحك القوة

والهدوء مثلما في الآية الكريمة: فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا.

6 - اجعليه هدفاً ممتعاً

حاولي أن تحافظي على استمتاعك بالعمل نحو تحقيق هدفك، فاستخدمي مثلاً الموبايل في الحديث مع رفيقاتك أثناء ممارسة رياضة المشي، أو استمعي إلى الموسيقى المحببة إليكِ أثناء تنظيم خزانات المطبخ، أو أشعلي شمعة ذات عطر هادئ أثناء العمل المكتبي والأوراق المتكدسة.

7 - طالبي بمديح الآخرين لإنجازاتك

في أكثر من دراسة أجريت في أماكن العمل ظهر أن الذين يتلقون تقديراً دائماً وإشادة بأعمالهم كانوا أسعد وأعلى إنتاجية من الآخرين، ومن ثم فقليل من الإشادة والمديح يمكن أن تحفزك وتدفعك نحو الاستمرارية والتطوير في تنفيذ هواياتك وبرنامجك الرياضي وأعمالك التطوعية ورعايتك لأبنائك، بل علاقاتك الاجتماعية بمختلف أنواعها.

مدرب حياة لتحقيق طموحك
مع كل ما سبق من خطوات يمكنك الاستعانة بمدرب الحياة ليساعدك في تحقيق طموحاتك، وإذا كنت لا تعلمين من هو مدرب الحياة، اقرأي السطور التالية لتمدك بالتفاصيل.
على الرغم من أن مهنة ‏‏ مدرب حياة‏‏ أو‏Lifecoach، جديدة نوعاً ما علي العالم لكنها حققت نجاحاً ملموسا في العقدين الأخيرين وبدأت تشق لنفسها طريقاً في مصر والمدرب ليس طبيباً نفسياً ولا أخصائياً اجتماعيا وزبائنه ليسوا ممن يعانون من اضطرا بات نفسية أو عصبية أو حتي عقلية لكنهم باختصار غير سعداء وليسوا راضين عن أنفسهم ولديهم طموحات غير مشبعة وأحلام لم تتحقق لبشر عاديين مثلنا جميعاً‏. ‏

وقد افتتح كريم الشقنقيري أحد مدربي الحياة في مصر، حسب ما ورد بجريدة ” الأهرام ” مكتبه في مصر قبل سنوات لاستقبال عملائه وهو لا يطلق عليه ‏‏ عيادة ‏‏ بل يسميه مكتباً ويذكر أنه بعد عودته من كندا حيث كان يمارس نفس المهنة فكر في تجربة الأمر في مصر، وبالرغم من أنها بعيدة عن أذهان المصريين إلا إنها تحقق نجاحاً وتطوراً، لكن ما زال الإقبال اكبر من الأجانب المقيمين في مصر.

ما هو دور مدرب الحياة


والسؤال الذي قد يراودك هو، ماذا يفعل مدرب الحياة؟

ولنبدأ من الحكاية المعتادة أنتِ تشعرين بعدم الرضا لأنكِ غير ناجحة في عملك أو لأنك تريدين أن تصبحي سيدة أعمال‏‏ تلعب بالفلوس‏‏، لكنك تفشلين في كل مرة، أو أنك يا عزيزتي يكاد يفوتك قطار الزواج رغم أنك جميلة ومحبوبة من الجميع ولا تعلمين سبباً يجعل العرسان يعرضون عنك هنا يأتي دوره‏- ‏مدرب الحياة‏-‏ ليساعدك علي تخطي هذا النوع من العقبات.

ويشرح كريم أن المدرب يعمل علي عدة مستويات هي العلاقات الزوجية والاجتماعية والمهنة ‏,‏ ودوره ليس أن يستمع لصاحب الشكوي ولكن أن يبني معه خطة عمل تجعله يقترب من هدفه أو يسقطه من حساباته نهائياً ويتيقن انه لا يريد هذا الشئ والتدريب هنا فكرته الأساسية تقوم علي مقولة‏‏ اعرف نفسك‏‏ فأحياناً كما يقول كريم نتشبث بأشياء لا نريدها في حقيقة الأمر‏,‏ كما يساعد المدرب الشخص علي اكتشاف نفسه ومعرفة جوانب القوة والنقص في حياته ويحدد معه ما الذي يناسبه ويتماشي مع استعداداته وما الذي لا يناسبه ولا يمكنه النجاح فيه ‏.

خطة يومية لترتيب مهامك
ويمكنك تحقيق أهدافك ونجاحتك، من خلال خطة لتنظيم الوقت وضعها أطباء علم النفس جين روبرت هاندلي و يولين، وضمنوها كتاب كيف تتخلصين من القلق الذي ترجمته إلي العربية د‏. ‏ سهير محفوظ ‏.

والخطة بحسب ” صحيفة الأهرام ” تبدأ في الصباح‏ فبعد أن تتناولي إفطارك عليك أن تفحصي قائمة المهام المطلوب تنفيذها، ثم تقسميها إلي ثلاث درجات‏,‏ الأولي درجة ينفذ‏,‏ والثانية درجة يلغي‏,‏ والثالثة درجة يحول وإليك خطوات التنفيذ‏: ‏

ـ خذي ورقة وقلماً واكتبي قائمة بكل ما تريدين إنجازه في هذا اليوم‏. ‏

ـ حددي المهام التي يمكن أن يقوم بها شخص آخر غيرك واكتبي تحتها يحول وتعلمي أن تكوني حاسمة وأن تكون رؤيتك شاملة كي تضعي يدك علي البديل المناسب للقيام بالمهمة‏.

-‏ الآن‏.. ‏ عودي إلي المهام التي يجب تنفيذها ورتبيها ترتيباً مسلسلا بحسب أهميتها‏، ‏ فإذا كانت المهام أضخم من طاقتك قومي بتقسيمها إلي خطوات صغيرة‏ ,‏ فمثلاً إذا كنت مكلفة بكتابة تقرير ولم تبدئي فيه لضيق الوقت‏,‏ ضعي لنفسك هدفا أن تكتبي صفحتين منه اليوم ‏، ويا ليتك تتنازلين وتسمحين لنفسك أن يكون التقرير أقل من مستوي جائزة نوبل‏!! ‏

وينصحك الدكتور عبد الرحمن الصوفي أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان بأن تتجنبي السلوكيات التي تتبعينها في حياتك وتهدد وقتك‏ ، ‏ مثل الذهاب عدة مرات في الأسبوع للتسوق أو الجلوس أمام التليفزيون ساعات طويلة أو عدم وضع خطة يومية وأيضاً أسبوعية تحتوي الأعمال التي ترغبين في تحقيقها‏.

تغلبي على فشلك الداخلي


لا يمكنك تحقيق إنجازاتك ونجاحاتك إلا بعد أن تتخلصي من فشلك الموجود بداخلك، ولكي تحققي كل رغباتك وتنفذين كل خططك وتصلي إلى كل ما حلمت به، عليك أولاً أن تتعرفي على تلك العقبات ثم تحاولين التغلب عليها.

أولاً.. اتخاذ القرار
بعد أن تحددي الهدف الذي ستركزين عليه جهودك قد تفشلين في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، الذي يمكنك من القيام بالخطوات المطلوبة لتنفيذ العمل على أرض الواقع، وأبرز مثال على ذلك أنك تريدين الذهاب إلى مكان معين وتركبين سيارتك من دون أن تعرفي الطريق الذي ستسلكينه إلى هذا المكان فتظلين تبحثين من دون أن تصلي إلى هدفك، إذن يجب عليك مناقشة الأمر من جميع جوانبه وإدراك عواقب كل طريق تختارين سلوكه، وإنه كان أقصر الطرق أو أيسرها أو إن كنت ستقابلين فيه من سيقدم لك المساعدة، ثم بعد ذلك تقررين على ضوء ساطع.

ثانياً.. التوتر

التوتر حسب ما ورد بجريدة” القبس ” سلاح ذو حدين حيث يصيب بعض الناس بالجمود - حين يواجهون مقابلة مهمة أو يضطرون إلى عرض وشرح عمل قاموا به أو حين يطلب منهم إلقاء كلمة أمام جمهور، ولكن يمكن معالجة هذا العيب قدر الامكان بالتدريب والتركيز، وقد لا تتحولين بعد التدريب إلى خطيبة مفوهة، ولكنك ستتطورين إلى الأفضل، وقد يؤثر التوتر أيضاً بطريقة غير مباشرة تجعل الإنسان يخاف النجاح،
ولكي تطمئني وتنفضي عنك مشاعر التوتر اعلمي أن النجاح يؤدي إلى مزيد من النجاح، وانك لو حققت نجاحا واحدا فان الفرص تزداد لتحقيق نجاحات أخرى، ومن ثم يقل التوتر الذي تشعرين به.

ثالثاً.. الأمور المالية
بعض الناس لا يرغبون في القيادة والرقي، ويعتبرون العمل أو الوظيفة مجرد دخل مالي ينفقون منه على متطلبات المعيشة وتربية الأبناء ولا يهتمون بغير ذلك، وهذا ليس عيباً في الواقع إلا انه لن يحقق الترقي في الوظيفة أو بناء إمبراطورية ضخمة في مجال الأعمال التجارية، حيث لابد من الاستعانة بالآخرين والإصغاء إلى نصائحهم حتى يستمعوا إليك والى ما لديك من أفكار وكيفية تطويرها وإنجازها فيفتح أمامك طريق التقدم والنجاح.

رابعاً.. السلبية


بعد الاطمئنان على كل النقاط السابقة يصبح مفتاح الحل في نظرتك الإيجابية إلى الحياة في كل مجالاتها - العمل والأسرة والصحة والحالة النفسية للفرد - من دون الابتعاد عن الواقع الفعلي جسدياً واجتماعياً، فإذا كانت نظرتكِ إلى الحياة وردية قد تحدث لكِ الأشياء التي تحبين أن تحدث لك، أما النظرة السوداوية فلن تقودكِ إلا إلى مزيد من الظلام واليأس.

lahona
الاسم *
البريد الالكتروني
الدولة
عنوان التعليق *
نص التعليق *