2007-06-11 13:45:33

مؤهل عال. تجيد الإنجليزية. وأشياء أخري

بعد أن كنا نصدر مدرسين وأطباء وعلماء دين، أصبحنا نعقد اتفاقيات توريد خادمات مصريات إلى السعودية. هذه "البشري" التي هزت المجتمع المصري زفتها لنا وزيرة القوي العاملة في مصر عائشة عبد الهادي بشأن اتفاقية عقدتها وزارة القوي العاملة والهجرة المصرية مع الغرفة التجارية السعودية بشأن استقدام عمالة نسائية إلى المملكة العربية السعودية.
الخبر أوردته صحيفة "المصري اليوم" تحت عنوان "اتفاق مصري - سعودي لحماية العاملات المصريات من التحرش" وأشار إلى وجود حظر سابق لإرسال عاملات مصريات إلى السعودية في مهن المربيات والكوافيرات ومديرات المنزل ومرافقات للمسنين لما تعرضن له من مشاكل مع مستخدميهن.

محيط / عواطف عبد الحميد


وقد أثارت تلك الاتفاقية غضب العديد من الأوساط الحقوقية و خاصة ناشطات في مجال حقوق المرأة حيث اعتبرن توريد عمالة نسائية مصرية إلى السعودية وخاصة في مجال الخدمة المنزلية يعد اتجار بالمرأة المصرية.

وذكرت صحيفة "الأهرام" أن عدد من المستثمرين السعوديين في مكاتب الاستقدام كانوا قد طالبوا في وقت سابق بضرورة فتح باب استقدام العمالة المنزلية من دول جديدة – بجانب العمالة القادمة من دول شرق اسيا‏. ‏

وحيال ذلك ظهرت عدة أصوات تنادي بضرورة إلغاء هذا الاتفاق الذي يسبب الحرج لكل المصريين‏,‏ ويهين في مضمونه المرأة المصرية‏. ‏

ومن هؤلاء عبد الجليل مجاهد رئيس الشعبة العامة لشركات التوظيف بالاتحاد العام للغرف التجارية‏ الذي أكد أن: ‏ تصدير العاملات المصريات للسعودية كان أمرا متعاملا به منذ فترة طويلة‏,‏ لكنه توقف منذ عهد وزارات سابقة‏,‏ وكانت الشركات تحصل للعاملة علي أجور تتراوح بين‏800‏ وألف ريال مع إقامة كاملة‏,‏ وكان صاحب العمل السعودي يتكفل بمصاريف الانتقال‏,‏ وكان هناك عدد من الشروط التي يجب توافرها‏,‏ منها وجود قريب من الدرجة الأولي لهذه العاملة في السعودية‏,‏ وألا يقل عمرها عن‏45‏ عاما‏,‏ لكن بعد أن اجتمعت الوزيرة بالجانب السعودي قررت فتح الباب من جديد‏.

ويوضح مجاهد أنه منذ أربعة أشهر صدر قرار من الجانب السعودي بأنه لا تعامل من أصحاب العمل السعوديين إلا مع مكاتب وشركات الاستقدام المعتمدة من اللجنة الوطنية للاستخدام‏,‏ وأن هذه المكاتب البالغ عددها أكثر من‏350‏ مكتبا في المملكة تعد حلقة وصل غير مبررة‏,‏ وكل مهمتها تقتصر على ختم الأوراق مقابل الحصول على‏500‏ ريال عن العامل‏. ‏

وعن وجود أعداد كبيرة من العاملات المصريات قال‏: ‏ إن الأرقام التي ذكرت قد تكون حقيقية‏,‏ لأن هناك أعدادا كبيرة تتقدم لهذه المهن لكن في الوقت نفسه هناك الكثير من الشركات التي ترفض العمل في توريد عاملات للمنازل لكثرة المشكلات التي تتعلق بهن‏,‏ مؤكدا أنه لابد من دراسة أي عواقب متعلقة بهذا الأمر قبل الإقدام علي تنفيذه‏. ‏

بيان عاجل للبرلمان

النائب جمال زهران عضو مجلس الشعب المصري تقدم ببيان عاجل طالب فيه بإلغاء هذا الاتفاق فورا لما يترتب عليه من إهانة المصريات‏,‏ مؤكدا أن ما كان خطا أحمر بالأمس لم يعد كذلك الآن‏,‏ حيث إن الاتفاقات السابقة كانت تضع إطارا لتنظيم العمالة بشكل يضمن حقوق العمال ويصون كرامتهم‏,‏ ومنها عدم السماح لمن دون الـ‏45‏ من السيدات بالعمل في الخارج‏,‏ وكانت المهن المحددة مهنا فنية مثل الطبيبات‏,‏ والمدرسات‏,‏ والممرضات‏,‏ وليست مهنا خدمية.

كما ذكر في البروتوكول الذي وضع ضرورة وجود مسكن لهذه العاملة داخل منزل الأسرة‏,‏ أي أنها مقيمة‏,‏ والمهن المحددة هي‏: ‏ رعاية المسنين‏,‏ والتمريض‏,‏ ومديرات المنزل‏,‏ والكوافير‏. ‏

ويؤكد أن هذا الرفض ليس لكون السيدة المصرية تعمل في دولة عربية‏,‏ لكنه يرفض عمل المصريات في المنازل بأي دولة في العالم‏. ‏

ويلوم زهران على الوزيرة اجتماعها باللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف التجارية الصناعية بالمملكة السعودية‏,‏ وليس بالوزير المناظر لها في الحكومة السعودية‏. ‏

ممارسات غير أخلاقية

وقال الدكتور أحمد المجدوب عالم الاجتماع، بحسب جريدة "الأهرام"، أن هذه الاتفاقية يمكن أن تبرم مع دول أخري‏,‏ ولكن في مصر الوضع مختلف‏,‏ لأننا لدينا من القيم والعادات والتقاليد ما يختلف عن دول تصدر هذه العمالة مثل بعض دول شرق آسيا‏,‏ ويؤكد أن نظرتنا في المجتمع المصري للمرأة بها قدر كبير من الاحترام والخوف والحماية لها‏,‏ لذلك فإن هذا الاتفاق غير عادي‏,‏ لأن هناك العديد من الدراسات التي أجريت سلفا عن فتيات صغيرات السن اللاتي تزوجن من رجال سعوديين وخليجيين كبار في السن‏,‏ وكان معظمهن من قري الجيزة‏,‏ حيث كن يعملن كخادمات للأسر هناك‏,‏ وتعرضن لممارسات غير أخلاقية وهن زوجات ولسن خادمات أو مربيات‏. ‏

ويضيف المجدوب أن هناك العديد من النساء اللائي يعملن في مهن أخري بالسعودية ودول الخليج‏,‏ مثل الطبيبات‏,‏ والمدرسات‏,‏ لكن طبيعة العمل ودرجة الوعي والثقافة تختلف بينهن وبين من تذهب للعمل كمربية أو مديرة منزل‏,‏ لأن التعليم أقل‏,‏ والشخصية أضعف‏,‏ بالإضافة إلي إحساسها الشديد بالحاجة للمال‏,‏ وكذلك إقامتها داخل المنزل أو القصر مما يعرضها للخطر‏. ‏

و يتابع‏ المجدوب لقد اطلعت بنفسي علي بعض العقود التي تبرم بين العاملة الفلبينية وصاحب العمل فوجدتها عقودا قانونية دقيقة‏,‏ حيث تشترط السيدة وجود غرفة مستقلة بها كل ما تحتاجه‏,‏ كما أنها تحدد ساعات العمل ولا تتجاوزها إلا إذا أخذت أجرا إضافيا‏,‏ كما تحدد نوع العمل فإذا كانت طباخة مثلا فلا تنظف المنزل‏,‏ أو تهتم بالأطفال‏. ‏

وهنا الفرق بينها وبين الخادمة المصرية التي تقوم بكل الأعمال‏! ‏

ويري أن هناك حالات كثيرة تدخلت فيها السفارة والقنصلية المصرية عندما وجدت العاملات المصريات تعرضن لمعاملة غير إنسانية‏,‏ وضربن وعذبن‏,‏ فضلا عن الانتهاكات الجنسية‏,‏ وعندما تريد العاملة الرحيل لا تستطيع بسبب نظام الكفالة الذي لم يلغ في العديد من الدول الخليجية ومنها السعودية‏. ‏

ويؤكد المجدوب أنه ليس معني أن هناك العديد من النساء يعانين الأزمة الاقتصادية‏,‏ ويعشن تحت خط الفقر‏,‏ أن يبعن في سوق النخاسة‏. ‏

إهانة كبيرة


وللدكتورة إجلال حلمي أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة عين شمس نفس الرأي موضحة أن هناك العديد من السيدات كن يذهبن للعمل كخادمات بدول الخليج منذ زمن بعيد‏,‏ لكن أن يصل الأمر إلي حد الاتفاق الرسمي بين الدول فإن هذا قدر كبير من الإهانة‏. ‏

وتري أنه إذا كانت الوزارة تسعي لتحصيل رسوم علي عقود العمل فلتصدر قانونا ينص علي دفع مبالغ مقابل تجديد عقود العمل بالخارج لأي نوع من أنواع العمالة‏,‏ ولكن أن تحدد العمالة بالخادمات فقط فإن هذا يؤثر علي سمعة مصر وكل مصري‏. ‏

وتعلق الدكتورة هدي زكريا أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الزقازيق علي خطوة وزيرة القوي العاملة بالقول: ربما أرادت الوزيرة بخطوتها هذه تنظيم عمل المصريات هناك بعد أن كن يذهبن كزوجات ويفاجأن بعد ذلك بأنهن سافرن كخادمات في واقع الأمر.

تقول الدكتورة هدي زكريا إن مصر، وقبل ظهور النفط في دول الخليج وبعده أيضا ساهمت بشكل أساسي في تأسيس البني التحتية لتلك الدول حديثة النشأة آنذاك، مضيفة أن علماء الإدارة والاجتماع المصريين قاموا بتأسيس بنية الجهاز الإداري والحكومي بالمملكة العربية السعودية.

مشاكل لا حصر لها

من جهته يؤكد أحد رؤساء شركات توظيف العمالة بالخارج أنه من الذين يرفضون العمل في مجال توريد العاملات بالمنازل‏,‏ لوجود مشكلات لا يمكن حصرها تحدث بين أصحاب الأعمال والعاملات بالرغم من وجود أعداد كبيرة تقبل علي هذه الأعمال الخدمية في الخارج‏,‏ خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة‏,‏ وارتفاع معدل البطالة‏. ‏

ويوضح أن هناك مشكلة الآن لدي مكاتب إلحاق العمالة بالخارج بسبب مكاتب الاستقدام‏,‏ حيث كانت العقود تأتي من خلال تقدم الكفيل أو صاحب العمل السعودي للمحكمة الشرعية ويوكل الشركة المصرية لاستقدام العمالة التي يحددها في التوكيل‏,‏ وبعدها يسجل العقد في القنصلية السعودية‏,‏ ولكن الجانب السعودي قرر تنشيط مكاتب الاستقدام التي كانت تعاني الركود فجعلها الخطوة الثانية بعد المحكمة الشرعية‏,‏ حيث تقوم باعتماد التوكيل وترسله للشركات المصرية‏,‏ لكنها تأخذ من صاحب العمل مبالغ كبيرة عن كل عامل.

وكانت وزيرة القوي العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي قد ذكرت أن الوزارة وضعت برنامجا متكاملا لتلبية طلبات سوق العمل السعودى ورجال الأعمال، وذكر رئيس اللجنة الوطنية للاستقدام أن رجال الأعمال السعوديين يرغبون في الاستعانة بما يقدر بنحو 120 ألف سيدة مصرية في عدة مجالات منها إدارة المنازل ورعاية المسنين.

ولضمان سفر خادمات علي مستوي عال من الكفاءة تستعد وزارة القوي العاملة والهجرة لوضع برامج تدريب للخادمات، وقد وعدت عائشة بتوفير ال120 ألف خادمة لتلبية طلبات رجال الأعمال السعوديين.

واللافت هنا أن مذكرة التفاهم المشار إليها لم يتم توقيعها بحضور أعضاء شعبة شركات إلحاق العمالة بالغرفة التجارية المصرية المقابلة للجنة الاستقدام السعودية، بل إن الوزيرة حثت الطرف السعودي علي التعامل مباشرة مع وزارة القوي العاملة والهجرة وتجاهل شركات العمالة المصرية في الوقت الذي تشترط فيه الحكومة السعودية جلب العمالة المصرية بشكل عام عبر شركات استقدام سعودية.


مشادة بين بكري وعائشة

عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة المصرية

عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة المصرية


وكانت احدي حلقات البرنامج المصري «البيت بيتك» الأسبوع الماضي قد شهدت نقاشاً ساخناً بين عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة، والنائب المستقل مصطفي بكري رئيس تحرير صحيفة «الأسبوع»، وفريدة النقاش رئيس تحرير جريدة «الأهالي»، حول توقيع بروتوكول لسفر 120 ألف مصرية للعمل «شغالة» في المملكة العربية السعودية.

وفي مشاركة هاتفية قال مصطفي بكري: «أنا معترض علي سفر المرأة المصرية للعمل خادمة خارج بلدها، فأنا لا أعلم حجم المشاكل الاجتماعية التي قد تحدث وكل ذلك في مقابل كام 500 أو 800 ريال فقط، والأولي بها العمل في البيوت المصرية».

وأضاف بكري: «سبب القلق هو ما نشرته الصحف السعودية خلال الأيام الماضية، ونقلته عنها بعض الصحف المصرية حول موافقة مصر علي استقدام دفعة أولي من مديرات المنازل، وهي كلمة تعني في النهاية خادمة.


أما الوزيرة عائشة عبد الهادي فقد عقبت بقولها: قرأت البيان العاجل الذي تقدم به بكري إلي مجلس الشعب، وأضافت: «المفروض أن يستقي النائب معلوماته من وثيقة رسمية وعلي الأستاذ بكري أن يتأكد أنني أحافظ علي العمالة المصرية لأنها كرامة بلدي،

وأنا لست مسئولة عما نشر في الصحف السعودية ومصدره أصحاب الشركات التي تروج لنفسها حتي ولو عن طريق معلومات خاطئة »، وأضافت: «أنا مسؤولة عن البروتوكول الذي وقعته وهدفه وضع أطر عامة لاستخدام العامل المصري والعاملة المصرية للحفاظ علي كرامتهما وبما يوفر لهما الوظائف المناسبة».

وتابعت وهي توجه كلامها لمصطفي بكري: «أنت تبني كلامك علي أشياء غير موجودة، وحضرتك تعلم أن في السعودية عددا من النساء يعملن دون أي عقد، ورغم ذلك أحاول حمايتهن عن طريق البروتوكول الذي وقعته مع السعودية وهو لصالح العمالة المصرية كلها».

وفي تصريح آخر لها عبر هاتف برنامج «90 دقيقة» الذي تقدمه قناة المحور الفضائية قالت الوزيرة: إن الأمر كله مجرد مذكرة تفاهم أو إطار عام لتنظيم استقدام العمالة في سوق العمل السعودية، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بموضوع الخادمات.

وأضافت: منذ توليت الوزارة منعت تماماً التشغيل أو السفر تحت مسمي خادمة لسوء استخدام بعض الشركات هذا الأمر، وتتناول مذكرة التفاهم الممرضات اللاتي يعملن لدي المسنين ويقمن مع الأسر، مؤكدة أنه يشترط توفير المسكن المناسب لهن، وأوضحت أن المادة الثامنة من المذكرة تتناول ضوابط العمالة النسائية بصفة عامة.

وقالت: السعودية دولة محترمة في تعاملها مع العمالة المصرية، ولقد دعاني وزير العمل السعودي مؤخراً، وكان هناك ترحيب بتهيئة المناخ المناسب للعمال المصريين، وتم حل العديد من مشاكلهم، ولا أوافق إطلاقاً علي توقيع عقد لرجل أو امرأة إلا بعد التأكد من توافر الظروف المناسبة.

ويري البعض أن تراجع الوزيرة يأتي نتيجة ضغوط وزارة الخارجية للتراجع عن بنود البروتوكول، ونفت السفارة المصرية في العاصمة السعودية مؤخراً، أن تكون وزارة القوي العاملة وافقت علي استقدام «خادمات» مصريات للعمل في المنازل السعودية.

من الخدمة إلي الدعارة

من ناحية أخرى أشارت مصادر حقوقية إلى أن هذا المعدل سيؤدي إلى وجود عمالة نسائية تقدر بنحو مليون فتاة مصرية يعملن في مجالات الخدمة في المنازل والكوافير ورعاية الأطفال والمسنين بحلول عام 2010، وأضافت نفس المصادر أن هناك احتمال لوجود فتيات تحت سن الثلاثين ضمن هذه الأعداد دون "محرم" حسب القواعد الشرعية المعمول بها في المملكة العربية السعودية.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت في نشرة سابقة أن دول الخليج العربي تستثني خادمات المنازل من الحماية المكفولة بموجب قوانين العمل، ويتعرضن للاغتصاب والتحرشات الجنسية، ولا يُسمح لهن بالحصول على نصائح قانونية أو ترجمة جيدة لوقائع المحاكمات والإجراءات القضائية، ويسود مناخ يشجع على انتهاك حقوق الخادمات.
وبحسب مصادر صحفية فهناك خادمات لجأن للهرب من ضغوط الكفيل وامتهان الدعارة للإنفاق على أنفسهن والهروب من السلطات الأمنية، كما وقع البعض الآخر تحت نفوذ سماسرة الخادمات واستغلوا حاجتهن ووضعهن غير القانوني لإجبارهن على العمل لدى أسر سعودية بأجر ضعيف.

والمعروف أن إجمالي المصريات اللائي يعملن في تلك المجالات داخل المملكة يقدر بنحو 10928 سيدة حسب إحصاء الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2005 بينما يقدر عدد الذكور ب 346068.
الخدمة العمل الأول للفتيات

وعلي المستوي العالمي تعتبر الخدمة المنزلية هي العمل الأول للفتيات حيث أكد مكتب العمل الدولي في تقرير له أن الخدمة المنزلية تعد العمل الأول للفتيات ما دون السادسة عشرة في العالم، مبديا قلقه إزاء الاستغلال والعنف الجنسي اللذين يرافقان بصورة عامة هذا النوع من الأعمال.

وكتب المكتب في أول تقرير يخصص لعمل الأطفال في الخدمة المنزلية "يتبين من بعض الدراسات ان الفتيات العاملات ما دون السادسة عشرة في العالم بصورة إجمالية يعملن في الخدمة المنزلية أكثر منهن في أي أعمال أخرى".

واقر مكتب العمل الدولي بأنه من المستحيل إحصاء عدد القاصرين الذين يعملون بصفة خدم بسبب التكتم الملازم لهذا النوع من الوظائف، غير انه توقع أن يكون عشرة ملايين طفل معظمهم فتيات ضحية "هذه الأشكال المموهة من الاستغلال".

وشدد مكتب العمل الدولي على ان "الأطفال الذين يعملون في الخدمة المنزلية يتعرضون جميعهم تقريبا للاستغلال"، و"يغادرون غالبا عائلاتهم وهم في سن مبكرة جدا لخدمة معلمين يعتبرونهم «ملكا لهم»".

ويعمل هؤلاء الأطفال "لقاء أجر ضئيل أن لم يكن بدون أي أجر"، وبدون أي تأمينات صحية أو اجتماعية وهم "محرومون على الدوم من كل الحقوق بما في ذلك حق اللعب ، والحق في زيارة عائلاتهم".

ويعمل أكثر من مليوني طفل خادماً في المنازل في جنوب أفريقيا و559 ألفا في البرازيل و264 ألفا في باكستان و250 الفا في هايتي ومائتي ألف في كينيا و مائة ألف في سريلانكا.

وأوضح مكتب العمل الدولي أن الأطفال العاملين في الخدمة المنزلية "يتم عزلهم في عملهم ويتعرضون لعنف شفهي وجسدي ونفسي وحتى لتعذيب جنسي في بعض الأحيان".
والفتيات هن الضحايا الأولى للعمل المنزلي، ويشكلن 90% من القاصرين العاملين في الخدمة المنزلية في أميركا الوسطي، في حين أن 25% من الفتيات ما دون الثامنة عشرة في كوستاريكا يعملن في الخدمة المنزلية.